اعلان

اضافات بلوجر

الشك.. أقرب طريق لنهاية الزواج

بواسطة أخبار أون لاين بتاريخ الاثنين، 10 مارس 2014 | 11:46 ص



أجمل شيء في الدنيا أن تشعر الزوجة بحب زوجها، من خلال نظراته وتصرفاته، خوفه عليها أن يصيبها مكروه، كل هذه المعاني الجميلة كنت أحلم أن أجدها في شريك حياتي، فعندما اخترت زوجي وجدت فيه كثير من الصفات الحميدة، كنا سعداء معاً، كان يعاملني كالأميرة، يساعدني في كل شيء، حتي مهام المنزل، سعدت جدا بمبادراته الطيبة، فقليل من الرجال الذين يساعدون في المنزل.

وبعد فترة بسيطة من الزواج وجدت رجلا أخر غير الذي عرفته، اكتشفت أن مساعدته لي لعدم ثقته في إدارتي للمنزل، وأن المساعدة ليست لوجه الله والعبدة لله، بل من أجل الاطمئنان أن كل شيء يسير وفقاً لرغباته، "يحشر" نفسه في كل شيء، وضع الملابس في الغسالة، كمية الصابون، طريقة الطهي، ولا يكتفي بذلك فبعد تنظيف البيت يضع يده على كل الأثاث ليبحث عن تراب، ويتعارك معي ومع الخادمة.

كل صغيرة وكبيرة يدخل أنفه فيها، أحاول أن أفهمه أن البيت مسؤولية الست، ولا داعي لتدخلك فيما لا يعنيك، لكن دون جدوى، وبدأ الموضوع يكبر، واكتشفت أنه يعاني من مرض الوسواس، ووضحت الرؤية بالنسبة لي، وكل ما ظهر به في البداية كان تمثيلا، تحملت كثيرا وحاولت إقناعه للذهاب لطبيب نفسي كي يساعده ويرحمه ويرحمنا، وتحول غضبي منه إلى إشفاق عليه، لكنه لم يعترف أنه مريض، وبعد كل مشادة بيننا يصالحني ويدعوني للعشاء، ثم يمر يومان فقط وتعود "ريما لعادتها القديمة" أي للمشاكل مرة أخرى.

تحملته كثيراً وصبرت واعتبرته ابتلاء وسوف يكرمني ربي علي صبري، حتي ظهر عرض أخر، مثل الغيرة، فرحت في البداية فهي دليل على حبه، ولكن ازدادت حدة الغيرة، والموضوع أخذ حيز كبير من تفكيره، أصبح يتجسس علي، مع علمه من أكون، ومن أي بيت أخذني، يشك في كل خطواتي.

تجاوزت غيرته حدود المعقول، أصبح يستغل غيابي، ويفتش في أغراضي هذا إذا تركني أغيب عن عينيه، فأنا ممنوعة من الذهاب إلى والدتي إلا معه، وإذا حدث أوصلني إلى والدتي، عندما أعود يفتش في هاتفي، ويقرأ رسائلي، وعندما يطلبني أحد أجده يجلس بجانبي ويضع أذنه على الهاتف معي كي يسمع المكالمة، فأصبحت لا أرد على الموبايل منعاً للمشاكل، ولا أتصل بأحد.

هجرت كل الناس كي أرضيه، خنقتني تصرفاته، وأصبح من الصعب جداً علي الاستمرار في علاقة فقدت أسمى معانيها، وأصبحت أجد نفسي محاطة بكم من الشكوك والظنون، لدرجة انني بدأت أشك في نفسي وتصرفاتي، أصبحت حياتي جحيم لا يطاق، وأنا أعيش علي أمل أن يأتي يوماً أسترد فيه ثقة زوجي، ثقة لم أفقدها لقلة عفتي، أو لتصرفاتي الخطأ، بل فقط لأن زوجي اختار أصعب الطرق لتعذيب نفسه وتعذيبي معه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق