اعلان

اضافات بلوجر

قوالب بلوجر

تعديل

تعديل

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تعديل

أرشيف المدونة الإلكترونية

المتابعون

أرشيف المدونة الإلكترونية

السيسي المنتظر - بقلم: محمد عجلان

بواسطة Unknown بتاريخ الثلاثاء، 13 مايو 2014 | 7:20 ص


يمكننا القول أن الفساد هو الوقود الذي أشعل الثورة فى يناير ويونيو على السواء، وقد عرّفت منظمة الشفافية الدولية الفساد بأنه "السلوك الذي يمارسه المسئولون فى القطاع العام أو القطاع الحكومي، سواءكانوا سياسيين أو موظفين مدنيين؛ بهدف إثراء أنفسهم أو أقربائهم بصورة غيرقانونية، ومن خلال إساءة استخدام السلطة الممنوحة لهم". وقد صرح زكريا عزمي رجل مبارك قبل الثورة بسنوات أن الفساد فى المحليات وصل الركب، وكانت هذه شهادة تؤكد على عمق الفساد المستشري، والذي أجبر أحد رموزه على التصريح به، وإن كان هدفه هو إعلان التبرؤ منه أو إظهار الأمر وكأن النظام ليس سببا له، وكانت الحقيقة أن الفساد فى المحليات مجرد جزء من كل صنعه نظام مبارك على مدار أكثر من ثلاثين عاما.

وقامت الثورة بموجاتها المتعددة نتيجة لما ترتب على هذا الفساد من ضياع حقوق شعب لصالح قلة فاسدة أحاطت برأس النظام العجوز، فالفساد هو البيئة الحاضنة لكل تجاوز سواء فى حق المواطن أو حق الوطن، فكانت مطالب الثورة هي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وهي الحقوق التي كان الفساد سببا مباشرا فى حرمان الشعب منها على مدى عقود طويلة. وبالتالي فإن من البديهي أن تكون أول معارك الثورة هي مواجهة الفساد، وإذا كانت الثورات فعلا استثنائيا يأتي بعد فشل محاولات الإصلاح الذي يرفضه النظام الحاكم لفترات طويلة، فإن قيام الثورة يعني تراجع الحديث عن الإصلاح التدريجي إلى مؤخرة المشهد كي تقوم الثورة بما لم يستطع الإصلاح أن يؤديه.

وإذا كنا الآن فى انتظار انتخابات رئاسية كانت جزءا من خارطة الطريق لما بعد 30 يونيو، وبعد تقلص مساحة المنافسة على مقعد الرئيس بين مرشحين اثنين، هم السيد حمدين صباحي والمشير عبد الفتاح السيسي، فإني سأتطرق لرؤية المشير السيسي للفساد، على اعتبار أن رؤية صباحي للفساد واضحة ومعلنة ولا تحتمل اللبس، فقد اعتبر صباحي أن معركته المقدسة ضد الفقر لابد أن تسبقها معركة حامية مع الفساد والفاسدين، فما طرحه وإن اعتبره البعض طموحا إلا أنه واضح، ويمكن محاسبته عليه إن لم ينفذه إذا فاز بمقعد الرئاسة، وزيادة فى الوضوح أعلن الرجل صراحة أنه ليس فى حاجة إلى أصوات من يعتبرون يناير مؤامرة، ويقصد بهم رجال مبارك، أو من يعتبرون يونيو انقلابا، ويقصد بهم رجال الإخوان، وإن كان هناك بعد آخر لهذا الإعلان الواضح لموقف صباحي من رجال مبارك وأبناء المرشد، وهو أنه يعلم جيدا أن أبناء النظامين السابقين لن يمنحوه أصواتهما من الأساس، فقد واجه النظامين على حد سواء، فلم يكن أمامه بديل عن إعلان موقفه منهما، وعدم التفكير فى أصوات يعلم جيدا أنها لن تختاره مهما داعبها.

أما بخصوص المرشح الآخر عبد الفتاح السيسي، فقد توقفت أمام إجابتين له حول الفساد والفاسدين عرضهما فى لقاءاته المحدودة للغاية، والتي أعرف جيدا أنها غير كافية للحكم على رؤية الرجل، لكنه هو السبب فى ذلك، حيث لم يطرح نفسه بشكل أوضح، ولم ينزل للجماهير كي يتعرفوا عليه مباشرة، ولم يظهر حتى فى لقاءات مباشرة حتى نعرف كيف يفكر الرجل بشكل مباشر بعيدا عن التسجيلات وأصابع المونتاج، دع عنك أن يستجيب لنداء منافسه لمناظرة علنية تساعد الناخب المصري على التقييم واختيار الأفضل. أقول أن المرشح عرض رؤيته للفساد والفاسدين من خلال إجابتين، فقد سأله المذيع شريف عامر حول موقف المشير من أصحاب المصالح، أجاب السيسي وهذا نص كلامه " كل اللي احنا بنتكلم عليهم مجموعات المصالح وطبقات أخرى من غير ما نذكر أسماء هو ف الآخر مصري يا أستاذ شريف مصري، وبدل ما تستدعي قوى الشر عنده استدعي قوى الخير عنده؛ لأننا احنا مش ضد حد بالمناسبة ..." وحين تطرقت مذيعة سكاي نيوز إلى جزئية الفساد فقال المشير "الفساد ليس هو السبب الأساسي فى حالة العوز الموجودة حاليا" وهذا نص كلامه أيضا.

إذا كان المشير يرى الفاسد مواطنا مصريا ويريد أن يستدعي قوى الخير بداخله، فإن ذلك سيكون رسالة سلبية نشجع آخرين على الفساد؛ لأن غيرهم فسد على مدى ثلاثين عاما ويزيد وها هو موقف رئيس محتمل يعلن تسامحه مع الفساد ويحاول استدعاء قوى الخير من داخلهم، وكأنه لا محل للقانون الذي جاء لمعاقبة الفاسدين، وكأن المشير يريد أن يطوي صفحة الفساد السابقة على مجيئه – لو كسب هذه المعركة – وكأننا لم نقم بثورة وليس لنا حقوق لدى من أفسدوا، فإن لم تعد حقوقنا المادية فلا اقل منحقوقنا القانونية ضدهم.

وما يزيد الأمر سوءا أن المشير حين اعتبر الفساد ليس هو السبب الأساسي فى حالة الفقر التي يعانيها المصريون، فهو بذلك قد ضل الطريق ولم يستطع بعد أن يعرف أن علة ما عاناه الشعب هو فساد النظام وتابعيه، والذي أصاب المجتمع بأكمله بحالات من الفساد الصغير. وكأنن السيسي يتهم المصريين أن الفسادلم يكن سببا رئيسيا فى معاناتهم لكنه ربما تراخي الشعب وكسله، متناسيا أن الفساد المتفشي هو الذي منع الأكفاء من الحصول على فرصهم وأجهض أحلام شباب هذا البلد على مدى عقود، وهو الذي عطل كل شيء وعرقل مسيرة التنمية.

وهناك وجهة نظر تقول أن السيسي لا يريد أن يستدعي قوى الشر من داخل هؤلاء الفاسدين الآن حتى ينتهى من معركته الانتخابية، فالدخول فى معركة مع الفساد فى ظل أجواء انتخابية سوف تفقده دعمهم، بل ستعرضه لهجوم قوي من الفاسدين، إلا أن اللسان العام المتمثل فى الإعلام يقول أن للسيسي تأييدا واسعا من جماهير الشعب المصري، وأنهم يريدونه رئيسا رغما عنه، وبالتالي لو صرح السيسي أنه سيواجه الفساد بكل قوة، وسيعاقب من فسد وأفسد على مدى العقود الماضية بآليات واضحة، فما كان لذلك من تأثير على شعبيته، بل العكس هو الصحيح، حيث كانت حشود الشعب ستهتف باسمه قبل أن يصبح رئيسا، لكن يبدو أنه ليس خوفا من خسارة مؤيدين فاسدين، بقدر ماهي قناعة المرشح حول ملف الفساد الذي لا يراه سببا فيما وصلنا إليه، ويعتبر أن الفاسدين مصريون كشرفاء الوطن ويمكنه أن يستدعي قوى الخير بداخلهم.

وكان من المنتظر بعد تصريحات السيسي حول الفساد وموقفه من الفاسدين أن يسلط الإعلام عليها الضوء، إذا كان هدفه هو مصلحة الوطن كما يدندن دائما لا مصلحة قلة تحركه من خلف ستار، لكن الإعلام بدلا من أن يسلط الضوء على هذه الجزئية شديدة الخطورة، أخذ يهتف باسم السيسي صباح مساء، ويرسخ فكرة أنه الرئيس القادم لا محالة، وأن السيسي إرادة شعب كما كانت نهضة المرشد إرادة شعب أيضا. وعلى سبيل المثال لا الحصر، خرج علينا السيد عمرو أديب فى برنامجه ذائع الصيت ليقول أن السيسي من مواليد برج العقرب وأن هذا البرج لا يعلن عما يفكر به أو يريد أن يفعله، ويختم كلامه أن هذا الرجل يقوم بعمل الأشياء فى داخله، وكأننا كي نفهم السيسي لابد أن نستدعي منجمي الأبراج أو محللين نفسيين كي نعرف ما يدور بداخل الرجل العقرب.

إنها حالة إعلامية عامة تريد أن تصنع من الفسيخ شربات، وتبرر عدم وضوح رؤية السيسي – إن وجدت – على أنها عبقرية، وأن صمته العاجز نوع من الصمت المشحون بالدلالات كما ردد إبراهيم عيسى أكثر من مرة فى لقائه. كأن الإعلام المصري يتعامل مع السيسي بمنطق جورج قرداحي احذف إجابتين أو استعن بصديق، ولم يتطرق هؤلاء إلى أن المرشح لم يتواصل مع الجماهير بشكل مباشر وهو فى مرحلة الترشح فما بالك حين يصبح رئيسا، لم يتطرق هؤلاء إلى أنه لم يعرض برنامجه حتى الآن، لم يتطرق هؤلاء إلى أنه خائف من مناظرة خصمه، لم يتطرق هؤلاء إلى أن نظام مبارك بل مبارك نفسه يعلنون دعمهم له، بل التبرير هو الجاهز دائما، وتخوين المعارضين هو خير رد لديهم .. فهل هذا هو السيسي المنتظر؟!
7:20 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

حملة صباحي تجمع 30 ألف توكيل من 17 محافظة

بواسطة Unknown بتاريخ الجمعة، 18 أبريل 2014 | 12:11 م

أعلن حسام مؤنس مدير حملة المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة حمدين صباحي الانتهاء من جمع 30 ألف توكيل في أكثر من 17 محافظة، وهو ما يفوق العدد المطلوب لتقديم أوراق الترشح للانتخابات والبالغ 25 ألف توكيل من 15 محافظة.
وأكدت الحملة أن أعداد التوكيلات التي تم جمعها في القاهر 2300 توكيل والجيزة 1700 توكيل والقليوبية 2100 توكيل والدقهلية 2000 توكيل والشرقية 1300 والمنوفية 1100 توكيل والبحيرة 1200 توكيل وكفر الشيخ 5600 توكيل وأسيوط 1100 توكيل وسوهاج 1200 توكيل ومرسي مطروح وبورسعيد والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء.
ووجهت الحملة الشكر لكل القوي السياسية التي دعم
وأضافت الحملة أنها ستعلن في وقت لاحق عن موعد تقدم صباحي بأوراق ترشحه للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، مؤكدة أنها لا تقبل الدعم من أي شخص من خارج معسكر الثورة وذلك ردا على ما تردد حول قيام حملات أحد المرشحين بتقديم توكيلات هدية لحملة صباحي لمساعدته على جمع العدد المطلوب.
ت الحملة في جمع التوكيلات سواء رسميا او غير رسميا، معتبرة أن الحملة تخوض المعركة الانتخابية بروح “الثورة أولا”.
من جانبه قال طارق نجيدة مسئول اللجنة القانونية بالحملة أنهم يخوضون الانتخابات بشعار “وما النصر إلا من عند الله”، مؤكدا أنه تم رصد الكثير من المخالفات والانتهاكات أمام مقرات الشهر العقاري لاعتراض استخراج التوكيلات لصباحي.
على صعيد متصل، قال أحمد شرف مسئول التنظيم أن الحملة أوقفت جمع التوكيلات بالمحافظات بمجرد اكتمال النصاب القانوني البالغ 1000 توكيل لعدم رغبة الحملة في جمع توكيلات أكثر من المطلوب، مشيرا إلى أن الحكم النهائي سيكون في الصندوق وليس بالتوكيلات.
12:11 م | 0 التعليقات | قراءة المزيد

ضرب الزوجة السعودية عقوبته السجن

بواسطة Unknown بتاريخ الأربعاء، 16 أبريل 2014 | 9:42 ص


شرعت الجهات المختصة فى السعودية، بتطبيق قانون يعاقب الرجل بتعويض زوجته مبلغًا يتراوح بين 5 و10 آلاف ريال حال ضربها، ويلغى ذلك التعويض حال إصابة الزوجة بعاهة أو توفيت بسبب الضرب، لتصبح العقوبة كما هى مقررة شرعًا.
وسيبدأ تطبيق القانون وفقًا لما علمته "العربية.نت" ابتداء من الأسبوع الجاري، ولم تقتصر العقوبة على التعويض المادى فقط، وإنما تشمل السجن لمدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد عن عام، وفى حال تكرار الضرب، فإن العقوبة تتضاعف.
وتندرج تلك العقوبة تحت مظلة نظام الحماية من الإيذاء، الذى تم اعتماد لائحته التنفيذية أخيرًا.

9:42 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

أنباء حول إنسحاب مرتضى منصور من انتخابات الرئاسة


ترددت أنباء داخل نادي الزمالك حول استقرار المستشار مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك على الانسحاب من سباق الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية خلال ساعات.
وكان موظفو القلعة البيضاء ومجلس الإدارة تجمعوا أمام مكتب مرتضى بالنادي لمطالبته بالانسحاب من الماراثون الانتخابي والتفرغ لإدارة القلعة البيضاء، بالإضافة لرغبتهم في عدم منافسته للمشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي السابق، والذي أعلن ترشحه رسميا لرئاسة الجمهورية.
9:34 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

إشعاعات شبكات الجوال أخطر من التدخين


لا يدرك المستخدمون ضخامة الأخطار التي تقع بسبب الإشعاع من الهواتف الخلوية وأبراج البث الهاتفي الخلوي، فيما يواصل مشغلو البث الهاتفي الادعاء بعدم وجود أي مشاكل صحية، ولم تضع منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للحماية من الإشعاع غير المؤمن أي مبادئ توجيهية حول الإشعاع الآمن أو توصي بها.
وقد تبنت بعض الدول معايير إشعاع تستند على دراسات معينة أجريت فيها، ولذا أصبحت صناعة الهواتف الخلوية مثل صناعة التدخين التي يواصل أصحابها الادعاء أن التدخين غير مضرّ بينما يوجد ملايين الأشخاص في أرجاء العالم يعانون من أمراض التدخين.
وأشار تقرير لمجلة الإحصاء إلى أن إشعاع الجوال والأبراج الخلوية أسوأ من التدخين لأن المرء لا يتمكن من شمّ هذا الإشعاع أو تذوقه أو الإحساس به أو رؤيته، ويلاحظ تأثيره في الصحة بعد التعرض إليه مدة طويلة، لذا يميل الكثير من الأشخاص إلى تبني نهج غير منتظم نحو الحماية الشخصية فيما يتعلق بالإشعاع الصادر عن الهواتف الخلوية.
ولتعقيد المشكلة يضاف الجهل والافتقار إلى الوعي وينتهي الأمر بنا جميعا إلى استيعاب هذا السم البطيء دون أن نشعر، وحتى لو كان الناس على وعي بخطر الإشعاع فليس لديهم اختيار الابتعاد عنه إذا كان البرج مقاما بالقرب من مكاتبهم أو بناياتهم السكنية، ولا توجد حاليا أية إجراءات وقاية أو سيادة قانون لمنع إقامة تلك المنشآت بالقرب من النشاط البشري.
إن مجموع الإشعاع الذي يتعرض له أي شخص في أي يوم عادي يشمل الإشعاع من أبراج البث الهاتفي الخلوي والهواتف الخلوية والهواتف اللاسلكية والحواسيب وأجهزة اللابتوب وأبراج التلفزيون وأبراج AM / FM وافران المايكروويف وغيرها، ونحن نتعرض إلى كل هذه الأنواع من الإشعاع ذات طبيعة جمعية، لذا من الضروري فرض صانعي السياسات لمعايير إشعاع أكثر صرامة.
وكشفت دراسة على الجرذان أن التردد اللاسلكي من الهواتف الجوالة تسبب في تسرب الالبومين من الأوعية الدموية في مواقع غير مناسبة في الدماغ، ووجود الالبومين في أنسجة الدماغ مؤشر على أن الأوعية الدموية قد أصيبت بأضرار وأن الدماغ قد فقد بعض حمايته.
كما أن الأطفال والنساء الحوامل والأجنة أكثر عرضة للإشعاع الهاتفي الخلوي، وقد لوحظ في بعض الدراسات أن هناك صلة بين استخدام الأم للهاتف الخلوي أثناء الحمل وبين ازدياد احتمال الإجهاض التلقائي والتشوهات الخلقية والمشاكل السلوكية في أطفالهن، والأرجح أن يعاني الاطفال الذين يتحدثون في هواتف الاستقبال والإرسال من اضطراب الذاكرة وتناقص الاهتمام وتناقص التعلم والقدرات الإدراكية وزيادة سرعة الغضب في المدى القصير، أما المخاطر في المدى البعيد فتشمل متلازمة الكآبة.
كما تؤكد الدراسات أن الإشعاع من الهواتف الخلوية يمكن أن يؤثر تأثيرا كبيرا في خصوبة الرجل، ويؤثر استخدام الرجال للهواتف الخلوية في نوعية الحيوانات المنوية وعددها وحركتها وقابليتها للحياة والبنية العادية للشكل، كما لوحظ ان الإبقاء على الهواتف وهي في حالة عاملة في الجيب يكفي لإحداث الضرر اذ ان الهواتف الجوالة تبث بانتظام معلومات الى أبراج البث الخلوي.
كما اظهرت دراسات ان الحقول الكهرومغناطيسية الضعيفة تزيل ايونات الكالسيوم المرتبطة بأغشية الخلايا الحية مما يجعلها اكثر عرضة للتمزق، وتحدث فيها ثقوبا وتسربا على نحو مؤقت، كما يولد تسرب ايونات الكالسيوم نبضات عصبية زائفة تفسر الشعور بالألم والاعراض العصبية الاخرى في الافراد الحساسين للكهرباء، كما انها تخفض الاشارة الى معدل ضوضاء مما يقلل احتمال الاستجابة الى المحفزات الضعيفة.
ويمكن ان تؤدي ذبذبات الهواتف الخلوية الى اضرار في الحمض النووي كما يمكن ان يسبب التشوش الكهرومغناطيسي من الهواتف الخلوية تعطل عمل معدات انقاذ الحياة الكهربائية في المستشفيات وتعريض حياة المرضى للخطر.
وأيضا قد يؤثر التعرض للذبذبات اللاسلكية من الهواتف الجوالة وهوائيات الهواتف الخلوية في المرضى الذين زرعت في صدورهم اجهزة تنظيم نبضات القلب واجهزة ايقاف الرجفان القلبي واجهزة توليد النبض، وتسبب الاشارات التي تولدها الهواتف الجوالة تشويشا كهرومغناطيسيا في الجهاز وتتدخل في عمله.
ولوحظ ان التعرض للنظام العالمي للاتصالات الجوالة GSM يمكن ان ينشط رد الاجهاد الخلوي في الخلايا البشرية والحيوانية، ويجعل الخلايا تنتج بروتينات الاجهاد الخلوي”بروتينات الصدمة الحرارية”.
ويؤثر الاشعاع من ابراج البث الخلوي والهواتف الجوالة في الجلد البشري، كما يمكن للاشعاع العالي الصادر عن الابراج أن يؤدي الى زيادة في خلايا الساريات مما يفسر الاعراض السريرية المتمثلة في الحكة والألم وتورم الانسجة والطفح.
كما يمكن ان يتلف الاستخدام المتكرر للهواتف الجوالة النظام البصري ويسبب ورما في العين، ويمكن ان يؤدي التعرض الطويل الى اشعاع يشبه الاشعاع المستخدم في الهواتف الخلوية الى تلف في العدسة يشاهد بالعين المجردة وتلف لا يشاهد بالعين المجردة ولا يمكن شفاؤه.
كما كشفت دراسات وجود انخفاض في كثافة العظم الحرقفي في الجانب حيث يحمل الاشخاص الهواتف الخلوية.
ووجدت دراسة علمية ان حاملي جهاز الهاتف الجوال مسندا الى احد جانبي الرأس عدة ساعات في اليوم يواجهون خطرا يزيد 50% بتكون ورم في الغدة النكفية بعد 5- 10 سنوات.
والاشعاع الكهرومغناطيسي من الهاتف الخلوي وابراج البث الهاتفي الخلوي في الطيور والحيوانات والنباتات والبيئة.
وفي الولايات المتحدة لوحظ الاختفاء المفاجئ للنحل قبل عدة اعوام وربط ذلك بارتفاع التلوث الكهرومغناطيسي، والحال نفسها في المانيا وسويسرا واسبانيا والبرتغال وايطاليا واليونان واسكتلندا وويلز وشمال غربي انجلترا، كما لوحظ ان عدد النحل في انجلترا قد انخفض 54% بين عامي 1985 و2005 بالمقارنة مع 20% في اوروبا، ويحذر العلماء من ان الانخفاض المستمر في عدد النحل والملحقات الاخرى يمكن ان تثير ازمات اكبر ومباشرة اكثر من ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية، كما تبين دراسات مختلفة الى التعرض للاشعاع الكهرومغناطيسي يقلل مستويات هرمون الميلاتونين في الحيوانات ويسبب ذلك طائفة من الاضطرابات بما فيها اضطرابات النوم والارهاق المزمن والكآبة والأمراض القلبية.
وأظهرت الدراسات ان استخدام الهواتف الجوالة يسبب اضطراب النوم من المرحلة الرابعة وهي المرحلة المهمة في الاسترجاع الكامل للدماغ والبدن، كما يؤخر استخدام هواتف الاستقبال والإرسال النوم ويسبب الصداع والتشويش والكآبة.
ان النتائج مثيرة للقلق الشديد بالنسبة للأطفال والمراهقين، اذ انهم يستخدمون الهواتف الخلوية ليلا ويضعون الهاتف ملتصقا بالرأس وقد يؤدي ذلك الى تغييرات في المزاج والشخصية والكآبة والافتقار الى التركيز ورداءة الأداء الأكاديمي.
وأوضحت الدراسة انه يمكن ان يسبب الاستخدام الواسع للهواتف الجوالة السرطان، وتبلغ نسبة احتمال اصابة الأطفال والمراهقين بسرطان الدماغ خمسة أضعاف لأن أدمغتهم ليست متطورة على نحو تام وتغلغل الإشعاع أعمق كثيرا.
وأظهرت دراسة في ألمانيا أن الأبقار التي ترعى بالقرب من أبراج البث الهاتفي أكثر احتمالا لأن تواجه انجاب أجنة ميتة وحالات الإجهاض الذاتي والتشوهات الخلقية في المواليد والمشاكل السلوكية والتدهور في الصحة العامة، وتغير الحليب.
كما ان الاشعاع الكهرومغناطيسي الصادر عن أبراج البث الخلوي يمكن ان يؤثر كذلك في الخضراوات والمحاصيل والنباتات المجاورة.
9:22 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

كيف تتخلصين من سواد الركب والاكواع؟



نقدم لكل أنثى تعاني من مشكلة سواد الركب والأكواع حلولا مفيدة ووصفات بسيطة بنتائج رائعة
1- التقشير الدوري: 
احرصي على تقشير منطقة الكوع و الركبة بصورة منتظمة حتى تتخلصي من تراكم الخلايا الميتة و خشونة الملمس. استعملي فرشاة صغيرة ناعمة للغرض و لا تبالغي في دعك المنطقة بالفرشاة حتى لا تتسببي في التهابات للجلد و زيادة في تجففه بل حاولي التقشير برفق و بحركات دائرية خفيفة. قومي بالتقشير مرة أو مرتين في الأسبوع على أقصى تقدير حسب سوء الحالة. استعملي أحد الزيوت المفضلة لديك مع القليل من الملح و افركي بها هذه المناطق برفق ثم اغسلي بالماء الفاتر
2- الترطيب المتواصل:
منطقة الكوع و الركبة من أشد المناطق جفافا في البشرة لذا فهما في حاجة إلى الحفاظ على نسبة من الترطيب حتى لا تشتد حدة جفافهما. احرصي على ترطيب جسمك و خاصة هذه المناطق في فترة لا تتجاوز 3 دقائق من الإنتهاء من الإستحمام حتى تختزن البشرة شيئا من الرطوبة بالداخل. أما بالنسبة للمستحضرات تستطيعين استعمال كريمات مرطبة مخصصة للغرض أو ببساطة مستحضر إزالة المكياج فهو سيفي بالغرض كما تستطيعين استعمال قناع العسل و زبدة الكاكاو فهو مفيد جدا في منح هذه المنطقة الكثير من النعومة
وصفات مفيدة:
- الليمون: من المتعارف أن الليمون يعمل على تفتيح البشرة لذلك افركي المناطق بنصف ليمونة ثم ضعي فوقها قطعة من القطن الناعم مغموسة في القليل من زيت الزيتون الفاتر و ستلاحظين الفرق. أو تستطيعين مزج ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند مع قطرات من الليمون و تدليك المكان
- قشور البرتقال: يعتبر قشر البرتقال أيضا من المنتجات المفيدة لسواد الكوع و الركبة ادعي هذه المناطق بالجهة البيضاء من القشرة للحصول على النعومة و التألق
-أوراق الشاي الطازجة مفيدة أيضا للتخلص من سواد الركبتين و الكوعين
- نصيحة أخيرة: تجنبي احتكاك هذه المناطق لوقت مطول بالأسطح الصلبة مثل الجلوس على الركبتين أرضا أو الإتكاء على أحد الكوعين عند مشاهدة التلفاز أو استعمال الكمبيوتر
9:16 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

نكشف لغز المسئول "المتصور" بالملابس الداخلية

بواسطة أخبار أون لاين بتاريخ الثلاثاء، 11 مارس 2014 | 6:57 ص


تبادل نشطاء موقع التواصل الاجتماعى صورة لرجل بملابسه الداخلية يهرول فى مياه السيول التى ضربت محافظة اسيوط خلال اليومين الماضيين.

اتضح ان الرجل هو ناجح سعد نائب رئيس مركز ومدينه البداري بمحافظة اسيوط ,واثناء مشاركته فى مجهودات اغاثة الاهالى المتضررين من السيول علم بنشوب حريق بقريه "عزبة سالم". خلع سعد ملابسه وتوجه فورا للبحث عن مدخل للمطافئ.
وجه النشطاء التحية للرجل .ووقالوا:" لو في من الرجل ده واحد في كل وحدة محلية لتقدم الوطن.هؤلاء هم الرجال ولسه فيكى امل فى ولادك يا مصر ده بقى اللى يتقال ليه تسلم الايادى وربنا يحفظك".




6:57 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

بالفيديو: ممدوح عبدالعليم باكيًا على الهواء: لم أستطع التمثيل





تعرض الفنان ممدوح عبد العليم لموجة بكاء أثناء لقائه مع الإعلامي عمرو الليثي، وجاء ذلك ردا على سؤال الليثي حول غيابه عن الشاشة خلال الفترة الأخيرة، فقال عبد العليم أنه لم يستطع التمثيل خلال الفترة الماضية بسبب ما تمر به مصر.



5:57 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

فى ذم طالب السلطة - محمد عجلان


كثيرة هي الأحاديث التي وردت – وفقا لتأويلات الكثيرين – فى ذم طالب السلطة وعدم توليته، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمُرة في حديث أخرجه الإمامان البخاري ومسلم: "يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أُعنت عليها. وقال الرسول لأبي ذر الغفاري بعدما سأله الإمارة: "يا أبا ذر، إنك ضعيف وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها".. وفي حديث آخر يتحدث النبي عن الإمارة الصغرى: "ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً لا يفكه إلا العدل أو يوبقه الجور". 

لكن السؤال المطروح الآن وقبل كل شيء ليس نص الأحاديث، أو صحتها من عدمها، ولكن لمصلحة من تؤول تلك الأحاديث باعتبارها فى ذم طالب السلطة أو الساعي إليها؟ وباستقراء تاريخنا السياسي نجد أن الحكام لم يكونوا بمعزل عن الخطاب الديني بشكل خاص والثقافي بشكل عام، وأن الترويج لقراءة بعينها كانت يد السلطة دائما تدفعها من الخلف، وبالمقابل تضع العراقيل فى سبيل قراءات أخرى لا تناسبها. نجد من خلال التأمل فى "ذم طالب السلطة" والنظر إلى السلطة على أنها غُرم فى الدنيا وندم فى الآخرة، نجد أنها جزء من خطاب محافظ تروج له السلطة القائمة، أو على الأقل تمنحه مساحة تحرك لا تمنحها لغيره من الخطابات الموازية، على اعتبار أن الترويج لهذه القراءة يحقق مكسبا واضحا لأي سلطة قائمة، لأنها تغلق الطريق أمام راغبي التغيير، وتصويرهم للمجتمع على أنهم طُلاب سلطة، وبالتالي فهم معارضون لتوجيهات الدين الداعية لعدم طلب السلطة.

إلا أن هذا القراءة للنص النبوي هي قراءة منقوصة، خاصة أنه ورد فى الأحاديث ما يؤكد على أن طالب السلطة يُرفض طلبه، إذا كان غير مؤهل لتولي السلطة، وأول ما ورد فى رد الرسول على أبي ذر هو قوله "إنك ضعيف" والضعف هنا هو عدم الكفاية أو الكفاءة، رغم ما يتمتع به الصحابي الجليل من تقوى لا تخفى على أحد. ونجد أن الرسول استمر فى تأكيده قائلا: ".... إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها". فأخذها بحقها هو ما نتحدث عنه بمفرداتنا الحديثة بكلمة"الكفاءة" أو "الأهلية"، فلا ضير من طلب السلطة إذا كانت لديك المؤهلات لذلك، خاصة أننا حديثا لدينا آليات للحكم على الكفاءة، وليست المسألة كما كانت عليه زمن الرسول، فقد أصبحت السلطة تُطلب من الشعب لا من حاكم أو نبي، فأصبحت الكلمة كلمة شعب يرتكن فى حكمه على آراء متخصصين فى صحة ما يقوله طالب السلطة من عدمه.

ومن هنا نرى أن القراءة الخاصة بذم طالب السلطة هي قراءة لا تخرج عن أحد احتمالين، الأول هو كونها قراءة زهاد أتقياء لا يرغبون فى الدنيا، وبالتالي يفكرون فى السلطة بنفس المنطق، لأن عينهم ترقب الآخرة ولا تشغلها الدنيا، وهذه القراءة إن حسنت نوايا أصحابها لكنها لا تصلح كي تكون معيارا لممارسي الحياة. أم الاحتمال الثاني، هو أن هذه القراءة التي تجتزئ النص النبوي وتخرجه من سياقه العام، هي قراءة تستهدف خدمة السلطة وتشويه صورة معارضي الحكم والساعين نحو التغيير سواء بالقول أو الفعل. فتعمل على مناهضتهم عبر هذه القراءة لتنهي معركتها مع خصومها قبل أن تبدأ. وبالقطع فإن السلطة لا تنتج خطابها عبر السياسي وحده، لكنها إما أن توظف رجال دين لإنتاج خطاب يناسبها، أو تقوم بتوظيف قراءات أهل التقوى من أجل الترويج لخطابها فى مقابل غيره من خطابات التغيير، أو ربما تجمع بين الطرحين معا، بإنتاجها الخاص للديني عبر رجالاتها، داعمةً تحركها فى الوقت نفسه بقراءة الأتقياء من ذوي الخطاب الزهدي.

لا تنفي هذا القراءة السلطوية أو الزهدوية وجود قراءات أخرى ترى النص النبوي فى تمامه، وتؤكد على ما طرحناه من أن المعيار هو الكفاءة،وأن طلب السلطة ليس عيبا فى ذاته، فقد طلبها نبي الله يوسف حين قال: "اجعلني على خزائن الأرض"، مؤكدا على أهليته لتولي هذه المهمة، فقال:" إني حفيظ عليم"، ولم يطعن ذلك فى نبي الله يوسف، ولم يرد فى سياق القرآن أن طلبه للسلطة مذمة أو عيب، مما يؤكد على أن الكفاءة هي المعيار، خاصة أن يوسف لم يطلب هذه السلطة من منطلق كونه نبي الله الذي أيده الله بنصره بعد طول سجن، لكنه طلب مؤكدا طلبه بالكفاءة. وهناك من أكد على هذه الرؤية، لكنه كما سبق وذكرنا أن السلطة تروج لقراءات داعمة لبقائها، بينما تهمش القراءات الأخرى إما بالطعن فى أصحابها، أو بتضييق الخناق عليهم كي لا تنتشر وتهدد سلطة الحكم.

وانطلاقا مما سبق، يجب أن نؤكد على أن إقحام الديني فى السياسي يمنح السلطة مساحة كبيرة للتلاعب بالقراءات المتعددة، خاصة فى ظل وجود وسائل الإعلام الحديثة، التي تسهل على السلطة مهمتها، فتنقل خطابها على أوسع نطاق وتقصى القراءات المناوئة، وبذلك تحكم قبضتها على عقول الجماهير، فتدفعهم إلى تبني وجهة نظرها فى الوقت الذي يظنون أنهم يختارون ما يرون أنه صحيح، فعملية الفصل بين الديني والسياسي سوف تغلق على السلطة بابا مهما فى تلاعبها بعقول الشعوب، وبالتالي أرى أنه من الصواب ألا نقحم الدين فى السياسة حتى لا نجد أنفسنا فى مواجهة مع سلطة تسيء استخدام هذا الخطاب أو ذاك ضد شعبها.
5:33 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

بالفيديو| على طريقة أفلام الأكشن.. سعودى يساعد الشرطة فى مطاردة هارب ويقفز فوق سيارته

بواسطة أخبار أون لاين بتاريخ الاثنين، 10 مارس 2014 | 11:49 ص


تداول مواطنون مقطع فيديو على “يوتيوب”، يظهر شابًا سعوديًا يوقف سيارة نقل، كانت الشرطة تطاردها، بطريقة توصف بـ”الهوليوودية”.

وأظهر الفيديو أن قائد السيارة النقل هرب من نقطة تفتيش، وأن دوريات الشرطة كانت تلاحقه. وفي هذه الأثناء، تمكن شاب من التعلق بمؤخرة سيارة النقل والصعود إلى صندوق الشاحنة الهاربة، ثم الانتقال إلى كابينة القيادة وإجبار قائد المركبة الهارب على الوقوف، ليقبض عليه رجال الشرطة على طريقة توم كروز في سلسلة أفلامه “mission impossible”.

وتداول السعوديون هذا المقطع منذ ساعات قليلة، دون معلومات عن مكان الحدث واسم المواطن وأسباب هروب الشاحنة.

11:49 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

الشك.. أقرب طريق لنهاية الزواج



أجمل شيء في الدنيا أن تشعر الزوجة بحب زوجها، من خلال نظراته وتصرفاته، خوفه عليها أن يصيبها مكروه، كل هذه المعاني الجميلة كنت أحلم أن أجدها في شريك حياتي، فعندما اخترت زوجي وجدت فيه كثير من الصفات الحميدة، كنا سعداء معاً، كان يعاملني كالأميرة، يساعدني في كل شيء، حتي مهام المنزل، سعدت جدا بمبادراته الطيبة، فقليل من الرجال الذين يساعدون في المنزل.

وبعد فترة بسيطة من الزواج وجدت رجلا أخر غير الذي عرفته، اكتشفت أن مساعدته لي لعدم ثقته في إدارتي للمنزل، وأن المساعدة ليست لوجه الله والعبدة لله، بل من أجل الاطمئنان أن كل شيء يسير وفقاً لرغباته، "يحشر" نفسه في كل شيء، وضع الملابس في الغسالة، كمية الصابون، طريقة الطهي، ولا يكتفي بذلك فبعد تنظيف البيت يضع يده على كل الأثاث ليبحث عن تراب، ويتعارك معي ومع الخادمة.

كل صغيرة وكبيرة يدخل أنفه فيها، أحاول أن أفهمه أن البيت مسؤولية الست، ولا داعي لتدخلك فيما لا يعنيك، لكن دون جدوى، وبدأ الموضوع يكبر، واكتشفت أنه يعاني من مرض الوسواس، ووضحت الرؤية بالنسبة لي، وكل ما ظهر به في البداية كان تمثيلا، تحملت كثيرا وحاولت إقناعه للذهاب لطبيب نفسي كي يساعده ويرحمه ويرحمنا، وتحول غضبي منه إلى إشفاق عليه، لكنه لم يعترف أنه مريض، وبعد كل مشادة بيننا يصالحني ويدعوني للعشاء، ثم يمر يومان فقط وتعود "ريما لعادتها القديمة" أي للمشاكل مرة أخرى.

تحملته كثيراً وصبرت واعتبرته ابتلاء وسوف يكرمني ربي علي صبري، حتي ظهر عرض أخر، مثل الغيرة، فرحت في البداية فهي دليل على حبه، ولكن ازدادت حدة الغيرة، والموضوع أخذ حيز كبير من تفكيره، أصبح يتجسس علي، مع علمه من أكون، ومن أي بيت أخذني، يشك في كل خطواتي.

تجاوزت غيرته حدود المعقول، أصبح يستغل غيابي، ويفتش في أغراضي هذا إذا تركني أغيب عن عينيه، فأنا ممنوعة من الذهاب إلى والدتي إلا معه، وإذا حدث أوصلني إلى والدتي، عندما أعود يفتش في هاتفي، ويقرأ رسائلي، وعندما يطلبني أحد أجده يجلس بجانبي ويضع أذنه على الهاتف معي كي يسمع المكالمة، فأصبحت لا أرد على الموبايل منعاً للمشاكل، ولا أتصل بأحد.

هجرت كل الناس كي أرضيه، خنقتني تصرفاته، وأصبح من الصعب جداً علي الاستمرار في علاقة فقدت أسمى معانيها، وأصبحت أجد نفسي محاطة بكم من الشكوك والظنون، لدرجة انني بدأت أشك في نفسي وتصرفاتي، أصبحت حياتي جحيم لا يطاق، وأنا أعيش علي أمل أن يأتي يوماً أسترد فيه ثقة زوجي، ثقة لم أفقدها لقلة عفتي، أو لتصرفاتي الخطأ، بل فقط لأن زوجي اختار أصعب الطرق لتعذيب نفسه وتعذيبي معه.

11:46 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

مانشيت: الديلي تليجراف تنشر فيديو مفبرك من الإخوان تزعم تصويره داخل أحد السجون



الديلي تليجراف تنشر فيديو مفبرك من الإخوان تزعم تصويره داخل أحد السجون . الفيديو يعرض مكانا فيه زجاجات معدنية وموقد نار ووجبات من مطاعم شهيره.
11:40 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

ظهور عطر «السيسي رئيسي للرجال».. ونشطاء: «حوشي دموعك يا آمال»


استكمالاً للمنتجات المتداولة، تأييدًا للمشير عبدالفتاح السيسي، وبعد "سكر السيسي" و"زيت السيسي" و"شيكولاتة السيسي"، وغيرها، انضم عطر "السيسي رئيسي" لقائمة المنتجات.

صورة السيسي يزينها علم مصر مرفقة بها "السيسي رئيسي".. هي آخر منتجات "السيسي" المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر".

علّقت أماني محجوب: "عطر السيسي رئيسي للرجال.. حوشي دموعك يا آمال"، فيما استنكرت لُمى، وقالت: "عطر السيسي رئيسي.. تو ماتش كدة"، وعلى نهج الفنانة شويكار، قالت أخرى: "شئ ﻻ يصدكه عكل".

ومن جانبه، روّج أحمد حجازي للمنتج، وقال: "عطر السيسي رئيسي ليس له آثار جانبية على العين بل يزيد بريقها ولمعانها.. وممكن تفوّض الراجل وتاخد واحد هدية".

كما انتشرت صورة على "فيس بوك" متداولة على لسان اللواء الدكتور إبراهيم عبدالعاطي، مخترع جهاز علاج فيروس "سي"، وعليها عبارة تقول: "بناخد عرق السيسي نخليه عطر الناس تتبرفن بيه وهو ده قمة الإعجاز العلمي".
11:34 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

الحكومة والمواطن .. تاريخ من التجاهل

كاريكاتير يتناول طبيعة العلاقة بين الحكومات المتعاقبة وبين معاناة المواطنين
11:31 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

ارتفاع درجة الحرارة يزيد احتمالات الإصابة بالملاريا


أكد باحثون من جامعة ميشيجان الأمريكية أن زيادة درجات الحرارة يؤدي إلى انتشار أكبر للملاريا في المناطق المرتفعة.

جاءت هذه النتائج بعد دراسة أجريت على كل من أثيوبيا وكولومبيا.


11:30 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

تحديث سكايب على ويندوز 8.1 يجلب مزامنة المكالمات والرسائل


أطلقت سكايب تحديث جديد لتطبيقها الخاص بنظام ويندوز 8.1 بواجهة الميترو والتي تعرف بإسم  Skype for modern Windows  وجاءت بتحسينات هامة في المزامنة لاسيما في المكالمات والرسائل.
والآن عندما تتلقى مكالمة سكايب فإن صوت رنين الإتصال سوف يتوقف بشكل أسرع من السابق وتبدأ مكالمتك فوراً. وسيقوم تطبيق سكايب اليوم بمزامنة المكالمات مهما كان الجهاز الذي تستخدمه سواء هاتف ذكي أو كمبيوتر أو ضمن خدمة البريد الإلكتروني Outlook.com بمعنى يمكنك البدء بمكالمة على أي منصة ومتابعتها على منصة اخرى بكل سلاسة.
وليست المكالمات وحدها التي ستحصل على المزامنة بل أيضاً الرسائل والدردشة، حيث سيتم مزامنة كل الرسائل السابقة تلقائياً بين كل المنصات، أي يمكنك أن تكتب رسالة على أي جهاز ومتابعة نفس الدردشة من جهاز آخر وستجد رسائلك كلها أمامك، ونفس الشيء لو قمت بقراءة رسالة فإنها لن تظهر في جهاز آخر على أنها رسالة جديدة.
وكخطوة من مايكروسوفت لدفع المستخدمين أكثر لتحديث نظام تشغيلها فإن هذا التحديث لن يعمل على نسخة ويندوز 8 بل يجب الترقية إلى 8.1.
11:26 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

دورة تدريبية لتعليم لغة الإشاره والتخاطب بمكتبة دمنهور







تنظم مكتبة مصر العامة بدمنهور، بالتعاون مع فرع ثقافة البحيرة، الدورة التدريبية لتعليم لغة الإشارة والتخاطب، وذلك لمدة 6 أيام بدءًا من السبت المقبل، وذلك فى الساعة 11 صباحًا بقاعة المؤتمرات بالمكتبة.

يقدم المحاضرات أساتذة كلية التربية بجامعة دمنهور، وهم الدكتور حمدى عرقوب والدكتور عبد العزيز سليم أستاذا تربية خاصة، والدكتور محمد فوزى أستاذ تكنولوجيا التعليم، والدكتور ماجد شفيق استشارى أنف وأذن وحنجرة بمستشفى دمنهور التعليمى، والدكتور عبير أبوالمكارم أخصائى تخاطب بمدرسة الأمل بدمنهور؛ وذلك فى إطار الخدمات التنموية للمجتمع والاهتمام بالطفل المعاق التى تقدمها المكتبة بالتعاون مع فرع قصر الثقافة بالمحافظة.
11:23 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

بحث إنشاء منطقة حرة ببرج العرب


 ناقش اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية، اليوم الإثنين، عرضًا قدمته إحدى شركات الاستثمار العربية متعددة المجالات، لإقامة منطقة حرة جديدة على مساحة 700  فدان بين برج العرب والعلمين لتخزين النفط وتحلية مياه البحر.

حضر الاجتماع الدكتورة علا التونسى مستشار رئيس الأكاديمية العربية لشئون المدن الدولية، والمهندس عبدالله جويلى رئيس جهاز ومدينة برج العرب الجديدة، واللواء سعيد الفوال رئيس مركز ومدينة برج العرب، وممثلو الجهات التنفيذية بالمحافظة وجمعية المستثمرين.

11:20 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

ملثمان يلقيان "ماء نار" على طالبتين بطنطا


شهدت قرية محلة مرحوم التابعة لمركز طنطا صباح اليوم الاثنين  حالة من الهلع والفزع بين أولياء أمور الطلبة والمواطنين بعد قيام مجهولين ملثمين بإلقاء مادة كاوية على وجه طالبتين، مما أدى لإصابتهما بحروق مختلفة، وتم ونقلهما للمستشفى، وتكثف المباحث جهودها للقبض على المتهمين.

تلقى العميد حاتم عبدالله مأمور مركز طنطا بلاغاً بالواقعة، واتنقلت الأجهزة الأمنية  للقرية، وتبين إصابة الأولى أمانى على  شلبى "15 سنة" مصابة بحرق بالظهر والفخد الأيسر بحروق  من الدرجة الأولى، والثانية يمنى محمد خليل "16 سنة" مصابة بحرق بالساق الأيمن من الدرجة الأولى وإصابتهما خطيرة.
تم نقلهما لمركز الحروق بمستشفى جامعة طنطا، فيما أكد شهود عيان بالمنطقة أن اثنين ملثمين يستقلان دراجة بخارية قاما بإلقاء  ماء النار على الطالبتين أمام المحطة القديمة وفرا هاربين.
11:16 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

استقرار حالة سعد الصغير بعد تعرضه لحادث سير


تحسنت حالة الفنان الشعبي سعد الصغير، الذي إصيب بكسر مضاعف في اليد، إثر تعرضه لحادث سير.

أكد مصدر مقرب من سعد الصغير لـFilFan.com أن سعد الصغير خرج من المستشفى منذ ساعات بعد أن أجرى جراحة في اليد، وقام الأطباء بتركيب شريحة له في اليد، بسبب الكسر الذي تعرض له.

وكان سعد الصغير قد تعرض لحادث سير بسيارته، ونقل على إثره إلى إحدى المستشفيات، التي أجرى بها العملية الجراحية.

من ناحية أخرى، من المقرر أن يشارك سعد الصغير في بطولة مسلسل "دلع البنات"، الذي تلعب بطولته الفنانة مي عز الدين، والمقرر عرضه في موسم رمضان 2014.
11:14 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

السعودية :السجن ثمانية وعشر سنوات ل"مغردين" تحريضيين


 أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض اليوم حكما ابتدائيا يقضي بإدانة "مغرد" سعودي والحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات مع غرامة مالية قدرها مائة ألف ريال، ومنعه من السفر بعد خروجه من السجن مدة مماثلة لسجنه. وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة العدل فهد بن عبدالله البكران أن المتهم أدين بقيامه بمتابعة وحفظ وإعادة إرسال تغريدات تحريضية في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ضد ولاة الأمر والعلماء وأجهزة الدولة وتواصله مع معرفات أشخاص يسمون أنفسهم بالإصلاحيين وإدانته بحيازة ملفات محظورة في جهازه الجوال وصور مسيئة لمفتي عام المملكة وقيامه بإرسال دعوات عبر (تويتر ) للمشاركة في المظاهرات والتجمعات أمام مكاتب العمل ومظاهرات ضد الدولة في بعض القضايا المتعلقة ببعض الموقوفين وإدانته بالدخول والمشاركة في موقع انترنت مناوئ للدولة يحث على القتال ويروج للفكر المنحرف. كما ادين المتهم بانتهاجه المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسنة ووصفه لولاة الأمر وعلماء البلاد بما لا يليق والمشاركة في إحدى التظاهرات. كانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد ادانت اخر بالسجن 8 سنوات وغرامة مالية قدرها ثلاثون ألف ريال، مع منعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء محكوميته شارك عبر شبكة الإنترنت أثناء أحداث البقيع بمشاركات تتضمن أمورا مناوئة للدولة وولاتها وساعد فى علاج ارهابيين اصيبوا فى مواجهات امنية وتستر عليهم.



11:12 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

عرب الـ 16 الإفريقي والأهلي .. اللقاء الأول - شارة الحضري - الجزار شهاب - لمسة البدري الأخيرة


شارة قيادة الحضري - أخر مباراة لحسام البدري - اللقاء الأول للأهلي في دوري أبطال إفريقيا .. وذكريات أخرى في تاريخ مباريات الأهلي في دور الستة عشر لدوري أبطال إفريقيا.
وتقرر أن يلتقي الأهلي في دور الستة عشر لدوري أبطال إفريقيا مع أهلي بني غازي الليبي حيث ستكون مباراة الذهاب يوم 23 مارس الجاري، بينما ستلعب مباراة الإياب بعد أسبوع بالقاهرة.
ويقوم يالاكورة من خلال التقرير التالي بإلقاء الضوء على أبرز مواجهات الأهلي بدور الستة عشر الإفريقي وبالتحديد المواجهات مع فرق عربية.
اللقاء الأول
كانت بداية الأهلي في دوري أبطال إفريقيا (بطولة إفريقيا للأندية البطلة سابقاً) هو مواجهة فريق عربي بدور الـ16 وهو مولودية وهران الجزائري.
وخسر الأهلي وقتها 3-0 بالجزائر قبل أن يفوز 1-0 بهدف من توقيع محمود الخطيب نائب رئيس مجلس الإدارة الحالي.
سباعية المدينة الليبي
في عام 1977 التقى الأهلي بفريق المدينة الليبي وتفوق عليه بسبعة أهداف مقابل هدف بالقاهرة وخسر 1-0 خارج ملعبه ليتأهل لربع النهائي لأول مرة في ظل المشاركة الثانية.
لكن مشوار الأهلي في المشاركة الثانية توقف عند ربع النهائي حين خسر الفريق أمام هارتس أوف أوك 3-1 في مجموع المباراتين بالفوز 1-0 بملعبه والخسارة 3-0 خارج ملعبه وهو تكرار لسيناريو المولودية.
تهديد المريخ
كادت مواجهة المريخ السوداني في دور الستة عشر لدوري أبطال إفريقيا 2002 أن تخرج الفريق مبكراً من المسابقة التي كان يحمل لقبها في أخر مباراة إفريقية لمانويل جوزيه في فترة الولاية الأولى.
وتفوق الأهلي في مباراة الذهاب بهدفين من توقيع أحمد بلال، وذهب لملعب أم درمان ليتقدم بهدف لخالد بيبو لكن فريق المريخ رد بثلاثية.
الأهلي كان قريباً من الخروج فعلياً من المسابقة الإفريقية حال نجح السودانيين في تسجيل هدفاً آخر وهو الأمر الذي لم يحدث، لكن ربما تمنت جماهير الأهلي فيما بعد لو كان فريقها قد خرج مبكراً كونه تذيل مجموعته خلف الرجاء ومازيمبي وجان دارك ولم يحقق إلا فوزاً وحيداً.
شارة الحضري
تعتبر مواجهة دور الـ16 لدوري الأبطال الإفريقي هي الأشهر في السنوات الأخيرة فهي المواجهة التي أعلنت عن الخلاف الأكبر بين مانويل جوزيه المدرب البرتغالي للفريق وعصام الحضري بسبب شارة القيادة.
ونجح الأهلي في تحقيق الفوز ذهاباً على اتحاد العاصمة الجزائري بهدف محمد بركات.
وفي مباراة الإياب تقدم اتحاد العاصمة عن طريق حسين عشيو، قبل أن يتعادل مروان عبدوني للأهلي بهدف في مرماه ثم أضاف عماد متعب الهدف الثاني، لكن خطأ من الحضري تسبب في حصول الفريق الجزائري على ركلة جزاء وتسجيل التعديل.
وانتقد جوزيه تصرف الحضري بشدة وقام بسحب شارة القيادة منه عقب واقعة مباراة 22 أبريل 2005.
الجزار شهاب
كانت بطولة دوري أبطال إفريقيا 2010 هي الأولى لحسام البدري كمدير فني للأهلي في خلافته لمانويل جوزيه.
وكان الاختبار الأصعب هو الخسارة 2-0 من الاتحاد الليبي ذهاباً، وانتهاء الشوط الأول للقاء الإياب بملعب القاهرة الدولي بنتيجة 0-0.
واحتاج الأهلي لتسجيل ثلاثية في شوط للتأهل لدور المجموعات وهو الأمر الذي بدا صعباً على هذا الفريق الساعي لإنشاء نفسه من جديد وبالفعل سجل عماد متعب ومحمد فضل، وقبل أن يلجأ الفريقان لركلات ترجيح صوب شهاب الدين أحمد صاروخية هزت الشباك وأعلنت التأهل الرسمي.
وقام شهاب بعمل إشارة الذبح لجماهير الاتحاد الليبي بالإشارة بيده كأنها ساطور ووضعها على رقبته كأنه قام بذبح المنافس.
أخر مواجهة للبدري
التقى الأهلي بطل دوري أبطال إفريقيا 2012 في دور الستة عشر لبطولة 2013 مع البنزرتي التونسي وهي المواجهة الأخيرة للمدير الفني الحالي للمنتخب الأوليمبي حسام البدري مع الفريق.
وتعادل الفريقان ذهاباً بتونس بلا أهداف قبل أن يفوز الأهلي في مباراة الإياب بهدفين مقابل هدف من توقيع محمد بركات وعماد متعب، ليعلن بعدها البدري رحيله عن الفريق ويتولى محمد يوسف من يومها - 5 مايو 2013 - تدريب الأهلي.
11:09 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

سامي عنان ينجو من محاولة «اغتيال»


أكدت إيمان أحمد المنسق العام لمكتب الفريق سامي عنان أنه تعرض منذ قليل إلي محاولة إغتيال، حيث هاجمته سياراتان اثناء عودته إلي منزله، الا ان سائقه نجح في الفرار منهم وإنقاذ الأمر، بحسب بيان مقتضب من المكتب الإعلامي له.
ومن المنتظر ان يصدر مكتب الفريق عنان بيان صحفي بتفاصيل الواقعة كاملاً مساء اليوم الاثنين.
11:04 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد

الجنود القدامى لا يموتون.. ما كتبه هيكل عن استشهاد عبدالمنعم رياض منذ 45 عامًا


في إطار الحفاظ علي الذاكرة الوطنية أعادت جريدة الأهرام اليوم الأحد نشر مقال "بصراحة" الذي كتبه الأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام وقتئذ يوم الجمعة 14 مارس 1969 مستعرضاً سيرة عطاء أحد رجال العسكرية المصرية العظماء.

الأهرام تعيد نشر شهادة هيكل التي كتبها بعد أيام من وداع مصر كلها لرجل عظيم السيرة والأثر هو الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان الجيش المصري الذي سقط شهيدا على موقع متقدم من خطوط الجبهة في الضفة الغربية من القناة يوم 9 مارس عام 1969.

مقال هيكل نشر في الأهرام يوم الجمعة 14 مارس 1969، واستعرض فيه حياة ومواقف وبطولات رياض الذي يعتبر أعلى رتبة في الجيش المصري الحديث يسقط شهيدا في جبهات القتال، ولذلك تحتفل مصر في ذكرى استشهاده بـ"يوم الشهيد".

وكتب هيكل:

"فى تحية عبد المنعم رياض..الجنود القدامى لا يموتون"

أغالب مشاعرى كلها الآن، لأكتب فى آخر ما كنت أتصور أن أكتب فيه، وآخر ماكنت أريد أن أكتب فيه.

ولقد كان السؤال الذى دهم حواسى كلها حين سمعت نبأ استشهاد الفريق عبد المنعم رياض، فى موقع من أكثر المواقع تقدماً على جبهة القتال، وفى وقت ضج فيه الأفق بهدير المدافع - هو: - لماذا؟ لماذا ذهب؟ لماذا كان فى هذا الوقت بالذات هناك وهو يعرف أكثر من غيره طبيعة ضرب المدفعية، خصوصاً من عدو لا يدقق فى التوجيه، ولا يهمه أن يدقق، لأنه على جبهة القناة، يعرف أن كل طلقة منه يمكن أن تصيب، بيتاً، مدرسةً، مسجداً، مصنعاً، موقعاً، أى شىء يستوى الأمر لديه، بينما مدافعنا نحن تحتاج لكى تصيب إلى تدقيق فى التوجيه ضد عدو مستحكم فى خلاء الرمال الواسعة على الضفة الشرقية حيث حفر لمواقعه، وأسدل عليها مختلف فنون التمويه والإخفاء! لماذا ذهب، اليوم - الأحد - والتقديرات كلها بعد معارك يوم السبت تشير إلى أن العدو سوف يحاول فى الغد أن يثأر لخسائره المؤكدة، وأرجح الاحتمالات أن تتجدد معارك المدافع. وظللت أردد نفس السؤال، مختنقاً باللوعة، مشتعلاً باللهب وأنا أسمع التفاصيل الكاملة للمشهد الأخير فى حياته، ولم يكن أساى لأنى أعرف عبد المنعم رياض صديقاً قريباً وغالياً، ولكن - أيضاً - لأنى أعرف قيمة الرجل وقيمة عطائه للوطن فى وقت يحتاج فيه هذا الوطن إلى نفس هذا النوع من العطاء الذى يستطيع عبد المنعم رياض أن يعطيه. ......

كان قد عاد بالطائرة قبل ساعات من بغداد، حيث حضر اجتماعات لرؤساء أركان حرب جيوش الجبهة الشرقية، وتابع معارك المدافع يوم السبت من مكتبه فى القيادة العامة. وصباح الأحد ركب طائرة هليكوبتر فى طريقه إلى أحد المطارات الأمامية للجبهة، ثم ركب سيارة عسكرية معه فيها مرافق واحد غير الجندى الذى يقود سيارة رئيس هيئة أركان الحرب. ......

وانطلق يطوف بالمواقع فى الخطوط المتقدمة، يتحدث إلى الضباط والجنود، يسألهم ويسمع منهم، ويرى ويراقب ويسجل فى ذاكرته الواعية، وفى أحد المواقع التقى بضابط شاب، وكانت حماسته للشباب مفتوحة القلب ومتدفقة، وقال له الضابط الشاب، ولم يكن هدير المدافع قد اشتد بعد:

- سيادة الفريق... هل تجىء لترى بقية جنودى فى حفر موقعنا؟

وقال عبد المنعم رياض، بنبل الفارس الذى كانه طول حياته، وبالإنجليزية التى كانت تعبيرات منها تشع كثيراً سلسة وطيعة على لسانه:

Yes. By all means - أى: نعم، وبكل وسيلة.

وتوجه مع الضابط الشاب إلى أكثر المواقع تقدماً، الموقع المعروف برقم 6 بالإسماعيلية. وفجأة بدأ الضرب يقترب، وبدأت النيران تغطى المنطقة كلها، وكان لابد أن يهبط الجميع إلى حفر الجنود فى الموقع، وكانت الحفرة التى نزل إليها عبد المنعم رياض تتسع بالكاد لشخصين أو ثلاثة.

وانفجرت قنبلة للعدو على حافة الموقع، وأحدث انفجارها تفريغ هواء مفاجئاً وعنيفاً فى الحفرة التى كان فيها عبد المنعم رياض، وكان هو الأقرب إلى البؤرة التى بلغ فيها تفريغ الهواء مداه، وحدث له شبه انفجار فى جهاز التنفس، وحين انجلى الدخان والغبار كان عبد المنعم رياض مازال حيث هو، وكما كان، إلا تقلصات ألم صامت شدت تقاطيع وجهه المعبر عن الرجولة، ثم خيط رفيع من الدم ينساب هادئاً من بين شفتيه، وتنزل قطراته واحدة بعد واحدة على صدر بذلة الميدان التى كان يرتديها بغير علامات رتب، كما كان يفعل دائماً حين يكون فى الجبهة ووسط الجنود. ولم يكن لدى أطباء المستشفى فى الإسماعيلية وقت طويل للمحاولة، برغم أمل ساورهم فى البداية، حين وجدوا جسده كله سليماً بلا جرح أو خدش، لكنها خمس دقائق لا أكثر ثم انطفأت الشعلة، وتلاشت تقلصات الألم التى كانت تشد تقاطيع الوجه المعبر عن الرجولة، لتحل محلها مسحة هدوء وسلام، ورضى بالقدر واستعداد للرحلة الأبدية إلى رحاب الله. ......

وبرغم كل هذه التفاصيل، فلم أكن قادراً على تصديق ما أسمع، وكان نفس السؤال المختنق باللوعة، والمشتعل باللهب مازال يتكرر صادراً من أعماق أعماق الوجدان:

- لماذا؟ لماذا ذهب؟ لماذا وهو أول من يعرف طبيعة ضرب المدفعية، ثم هو أول من يعرف أهمية سلامة رئيس هيئة أركان حرب الجيش... فى أى جيش فى أى وطن؟

وكانت الدموع راحة وسكينة، بدأ كل شىء بعدها أكثر جلاءً وصفاءً، كأن الشمس تعود بعد أن انقشع الضباب المتراكم للعاصفة، وبعد أن انقطع نزول المطر.

كانت إجابة السؤال فى أذنى بصوت عبد المنعم رياض، كما سمعته يتحدث إلى بعد موقف من المواقف التى كاد الخطر يطبق فيها عليه، وكان ذلك قبل أكثر من عشرين شهراً، وقبل أن تبدأ معارك يونيو سنة 1967 بأيام قليلة. كان ذلك فى الأسبوع الأخير من شهر مايو سنة 1967، وكان التوتر شديداً على خط الحدود المصرية وعلى خطوط الهدنة، بينما قواتنا تحتشد فى سيناء، وقوات العدو تتدفق إلى النقب الجنوبى، والصدام المسلح محتمل فى أى ساعة.

وكان عبد المنعم رياض رئيساً لهيئة أركان حرب القيادة العربية الموحدة، التى أبعدته إليها عناصر كانت لها السلطة المطلقة فى مقدرات القوات المسلحة المصرية فى ذلك الوقت، لكنه لما أحس باحتمال نشوب القتال على الجبهة المصرية، طلب أن يعفى من انتدابه فى القيادة الموحدة وأن يعود إلى جيشه ليخدم فيه مادامت المعركة تلوح فى الأفق وأجيب إلى طلبه.

وفجأة ظهر يوم 27 مايو سنة 1967، سمعت نبأ بدا وكأنه كارثة، حاول من نقله إلىَّ أن يعطيه لى على جرعات.

قال أولاً: - هناك دوريات مسلحة دخلت للاستكشاف فى الأرض الإسرائيلية".

قلت: - معقول، ومفهوم".

قال: يظهر أن عبد المنعم رياض دخل بنفسه مع إحدى هذه الدوريات.

قلت: - هذه مخاطرة لا لزوم لها".

ولكن الذروة جاءت حين قال لى محدثى فى ذلك الوقت:

- ولقد أعلن العدو حالاً أن إحدى الدوريات التى دخلت قد وقعت فى كمين العدو، ومن المحتمل كثيراً أن تكون تلك هى دورية عبد المنعم رياض، لأنها شوهدت وفق آخر تقرير فى نفس هذه المنطقة".

وقلت، وأكاد أفقد أعصابى: - هذا غير معقول ولا مفهوم!".

ومضت ساعات والقلق فيها يعصر قلبى وقلوب غيرى ممن كانوا يعرفون بالاحتمال الرهيب الذى يمكن أن يتحقق فى أى ثانية إذا ما أعلن العدو عن أسماء الضباط من أفراد الدورية التى وقعت فى الكمين الذى نصبه. وأذكر يومها، أننى كنت على موعد مع محمود رياض وزير الخارجية، وكنت أريد أن أناقش معه بعض تطورات الموقف السياسى، لكننا قضينا معاً أكثر من ساعتين فى ذلك اليوم وليس بيننا حديث غير حديث القلق على عبد المنعم رياض: هل كان ضمن الدورية التى وقعت فى أسر العدو... أو أنه لم يكن، ومازال يجوب وسط مناطق تحشدات العدو بجسارته المذهلة، لا يعرف ماذا فعل بأصدقاء له فى القاهرة عرفوا وعانوا.

وفى المساء أعلن العدو أسماء ضباط وجنود الدورية التى وقعت فى أسره، ولم تكن دورية عبد المنعم رياض، وخفف القلق قبضته على القلوب، وإن لم يرفعها تماماً فى انتظار أن يعود عبد المنعم رياض أو تصل أخبار مطمئنة عنه.

وفى اليوم التالى سمعت صوت عبد المنعم رياض بنفسه يقول لى بالتليفون من القاهرة وضحكته المرحة تسبق ال لمات: - بلغنى أنك كنت عصبياً أمس!

قلت له: - لم أكن عصبياً فقط، ولكنى كدت أجن.

وراح يضحك، وقلت له: - انتظرنى أقول لك وجهة نظرى، لم يكن تفكيرى شخصياً فى كل ما شعرت به، لكننى لم أكن أتصور أن ينجح العدو - قبل أن يبدأ أى قتال - فى أسر رئيس هيئة أركان حرب القيادة العربية الموحدة؟

هل تتصور أثر ذلك على الروح المعنوية العربية عموماً، هل تتصور ما كان يمكن أن يحصل العدو عليه من معلومات منك، وأنت تعرف أن هناك حداً لصمود أى بشر أمام وسائل التعذيب الحديثة؟

وقال: - لم يكن ذلك كله غائباً عن بالى عندما خرجت مع دورية الاستكشاف، لكنى أحسست بضرورة الخروج هذه الأيام الثلاثة مع الدورية. ولقد كان مسدسى فى يدى طول الوقت، ولم تغمض عينى ثانية واحدة، ولو قد أحسست باحتمال أن نلتقى بقوات للعدو، فلقد كان حتماً أن نقاتل حتى الطلقة ما قبل الأخيرة، لأنى كنت سأحتفظ بالطلقة الأخيرة ذاتها لنفسى، أفرغها فى رأسى قبل أن يحاول العدو أن يأخذ منى نتفه معلومات واحدة.

واستطرد عبد المنعم رياض فى ذلك اليوم يقول: - كان يجب أن أخرج مع هذه الدورية بنفسى لأسباب. أريد أن أرى الأرض التى ستجرى من فوقها المعركة، ومع أنى أعرفها من قبل ومشيت عليها بقدمى بقعة بقعة، فلقد كنت أريد أن أستذكر بالنظر ما أعرف.. لا شىء يعوض أن ترى بنفسك الأرض التى ستعمل عليها. والتى على ترابها سوف تتحدد الحياة أو الموت.

ومن ناحية أخرى، فإنه فى بداية احتمال قتال بيننا وبين العدو، فلقد كان يجب أن نبعث ببعض الدوريات للاستكشاف، وفضلاً عن أى معلومات قد يعودون بها، فإن دخولهم يكسر رهبة اقتحام أرض للعدو فى بداية مواجهة خطيرة معه. ومن ناحية ثالثة، فلم أكن أتصور أن نقول للضباط والجنود: اذهبوا أنتم إلى الدوريات وعودوا إلينا هنا وقصوا علينا ما رأيتم، تفرق المسألة كثيراً إذا أحسوا أن القواد معهم فى المخاطرة، إلى جانب أنهم رأوا مثلهم ويستطيعون المراجعة عليهم.

ثم استطرد عبد المنعم رياض: - إذا حاربنا حرب جنرالات المكاتب فى القاهرة فالهزيمة محققة، مكان الجنرالات الصحيح وسط جنودهم، وأقرب إلى المقدمة منه إلى المؤخرة.

وقلت مستسلماً: - مهما يكن، فقد حبست الدم فى عروقنا ساعات!

قال ضاحكاً: - "تعيش وتأخذ غيرها"!

وعشت "وأخذت غيرها"، على حد تعبيره، وأما هو - لهفى عليه - فإنه لم يعش ليأخذ شيئاً، لكنه سيبقى دائماً مصدر عطاء لا ينفد لأمة تبحث عن المثل الأعلى، نفس بحثها عن السلاح الأقوى...

لم يكن عمر صداقتنا طويلاً، لم يزد على اثنتى عشرة سنة فقد كان أول لقاء بيننا فى موسكو سنة 1957، وكان فى موسكو وقتها وفد عسكرى مصرى يبرم عقوداً لصفقة سلاح، وكنت فى موسكو فى نفس الوقت، على موعد لحديث صحفى مع "نيكيتا خروشوف"، وكان وقتها نجماً صاعداً فى القيادة السوفيتية، بعد أن أصبح السكرتير الأول للحزب الشيوعى السوفيتى.

ودعيت إلى حفل عشاء مع الوفد المصرى، أقيم له فى قاعة الاستقبالات فى وزارة الدفاع، وحضره معظم مارشالات الاتحاد السوفيتى الكبار، "مالينوفسكى"، و"تيموشنكو"، و"جريتشكو"، و"روكسوسفكى" وغيرهم، وكنت - والسفير محمد القونى سفير مصر فى موسكو وقتها - المدنيين الوحيدين فى هذا الجو العسكرى الخالص، وكنت أشعر بالغربة فيه.

وكان مقعدى على المائدة أمام ضابط شاب من أعضاء الوفد المصرى العسكرى برتبة لواء، فهمت أنه قائد المدفعية المضادة فى الجيش المصرى، وأن اسمه عبد المنعم رياض.. وبعد دقائق من بدء العشاء كنت أشعر بالعرفان له، لأنه تدخل لإنقاذى أثناء محاورة بينى وبين المارشال رمودينكو قائد الطيران السوفيتى الذى كان يحاول إقناعى بشرب الفودكا، بينما كنت أحاول أن أقنعه - بالإشارة - أننى سوف أدوخ إذا لمس طرف لسانى قطرة واحدة من هذا السائل الأبيض الملتهب.

وكان عبد المنعم رياض يتحدث الروسية بطلاقة، ولم يكن هنا كثيرون يتحدثونها فى هذا الوقت المبكر من العلاقات العربية - السوفيتية. وفى الليلة التالية التقينا مرة أخرى - ومصادفةً - فى مسرح "البولشوى"، وكانت الراقصة الشهيرة "إيلينا إيلونوفا" تقدم آخر عرض لها لباليه رقصة البجع الشهير، ووجدته أثناء العرض على مقعد قريب من مقعدى، وتقابلنا فى الاستراحة ما بين الفصلين لأقول له:

- لم أكن أتصور أن أجدك فى الباليه.. كنت أتصور سهرات الضباط أكثر انطلاقاً من أحلام الباليه وموسيقاه التعبيرية ومزيج الأضواء والظلال والألوان فيه".

وقال بسرعة وصراحة: - هل أنت من الذين يضعون الناس فى قوالب، ويفاجأون إذا لم يجدوهم على مقاسها!".

واعتذرت له صادقاً. ومن يومها بدأت صداقة بيننا، قوية عميقة.

وفى أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات تعددت لقاءاتنا فى القاهرة، إلى جانب مرات عديدة تصادف وجودنا معاً فى موسكو ذات الوقت. وفى تلك المرحلة كانت تلفت نظرى فى أحاديثه عدة مسائل تتكرر باستمرار:

فهمه لدور الطيران فى أى معركة قادمة مع إسرائيل، وكان له تصوير مبسط لموقع إسرائيل فى المكان الذى تقع فيه من قلب العالم العربى، يقول فيه:

- تكاد إسرائيل أن تكون فى هذا الموقع المطل على الساحل الشرقى للبحر الأبيض، أن تكون حاملة طائرات ثابتة فى موقعها يحتفظ عليها الاستعمار بقوته الجوية التكتيكية، ووراءها الاحتياطى الاستراتيجى له متمثلاً فى أساطيله البحرية فى هذا البحر الأبيض.

ثم يستطرد: - ما هو السلاح الأساسى لحاملة الطائرات؟

ويجيب بنفسه: - الطائرات طبعاً!

ويستطرد: - إذا أردت أن تضرب فبالطيران قبل غيره، وإذا أردنا ضربها فبالطيران قبل غيره، وإذا فقدت الحاملة طائراتها أصبحت مجرد لوح خشب طاف على سطح الماء.

وحرب الطيران هى حرب الانقضاض المفاجئ، حرب السرعة الخاطفة، حرب الأيام المعدودة على أصابع اليد الواحدة، وبعدها يكون النصر أو تكون الهزيمة".

- تقديره لأهمية العلم فى أى معركة، وكان يعتبر أن العلم هو ميزة العدو علينا، باعتبار استعداده الإنسانى لاستيعابه، ثم باعتبار حاجته إليه لتعويض نقصه البشرى فى مواجهة فيض بشرى عربى.

ومن المؤكد أن عبد المنعم رياض ظل إلى آخر يوم فى حياته طالب علم، وذلك أعظم ما يمكن أن يكونه أى إنسان مهما علا قدره وارتفع مقامه. وربما ساعد عبد المنعم رياض على حسن تقديره لأهمية العلم الحديث فى المعركة، أنه كان بحكم عمله فى المدفعية المضادة للطائرات، على اتصال مباشر بتطورات علمية واسعة الأثر، فإن المدفعية المضادة للطائرات أصبحت تعتمد على الصواريخ والتعامل بالصواريخ فى حد ذاته مقدرة على الانطلاق إلى بعيد، كذلك فإن تعدد مصادر دراساته فى بريطانيا والاتحاد السوفيتى، واستخدامه أكثر من لغة، الإنجليزية والفرنسية والروسية كلها بطلاقة، إلى جانب العربية بالطبع، أتاح له فرصة رحبة غير مقيدة.

وأذكر مرة فى موسكو وكنت أزور كلية "فوروشيلوف العسكرية"، وقد أصبح اسمها فيما بعد أكاديمية القيادة العامة العليا للقوات المسلحة السوفيتية أن قال لى أحد الدارسين المصريين فيها: - إن عبد المنعم رياض الذى درس هنا قبل سنوات جعل مهمة الذين جاءوا بعده بالغة الصعوبة.

إن الجنرال يابتشنكو، وهو من كبار المعلمين السوفيت هنا، وكان له تاريخه فى الحرب العالمية الثانية - لا يمل دائماً من أن يكرر للدارسين العرب: - على هذا المقعد الرابع، "فى الدورة الأولى التى اشترك فيها دارسون عرب فى هذه الأكاديمية كان يجلس الجنرال رياض".

وفوق ذلك فى هذه الفترة كانت أحاديث عبد المنعم رياض تعكس من بعيد تململه من بعض الأوضاع السائدة فى القوات المسلحة فى ذلك الوقت.

وكانت مشكلته أنه لا يستطيع أن يسكت ببساطة!

وكانت مشكلة الآخرين حياله أنهم لا يستطيعون الخلاص منه وإسكاته تحت أى غطاء، فلقد كان امتيازه فى عمله لا ينازع، ولم تكن له مطالب شخصية..

ولم يغير مسكنه الذى كان فيه بمصر الجديدة وهو شقة من أربع غرف فى شارع جانبى صغير، وكانت تشاركه فيها شقيقته، وهى أستاذة بكلية العلوم بجامعة عين شمس. ولم يتزوج هو لأن السنوات التى كان يستطيع فيها الزواج قد انقضت وهو فى دراسات بعيدة أو فى مواقع خدمة فى المعسكرات، ولم تتزوج هى الأخرى، لأنها أحست أن واجبها خدمته، وكانت أحاديثه دائماً عن "الدكتورة"، نابضة بحنان عميق وأصيل.

وعُرض عليه منصب سفير فى تلك الأيام واعتذر، لأنه على حد تعبيره "ضابط وابن ضابط"، ثم إنه الآن لا يستطيع أن يترك "الدكتورة" التى أعطته أحلى سنوات حياتها طواعيةً وحباً.

وجاء تعيينه فى القيادة العربية الموحدة، رئيساً لهيئة أركان حربها، حلاً موفقاً وسعيداً بالنسبة لكل الأطراف، بقى فى الجندية، مهنته وعمله، وابتعد عن أسباب التململ، ثم ظلت حياته مستمرة فى شقته الصغيرة تحت رعاية "الدكتورة" وفى حماها.

وفى هذه الفترة توثقت الصداقة بيننا أكثر، ففضلاً عن الصلة الشخصية، تلاقى اهتمامنا فى مسائل العمل العربى ومشاكله.

كانت هذه المسائل والمشاكل موضوعه الأساسى كصحفى، وأصبحت هذه المسائل والمشاكل موضوعاً هاماً بالنسبة لمسئوليته العسكرية فى القيادة العربية الموحدة.

وهكذا جمعتنا مناسبات كبيرة، ليس فى القاهرة وحدها، وإنما فى الإسكندرية والدار البيضاء والخرطوم وعواصم عربية غيرها رأت مشاهد من تجارب العمل العربى المشترك.

وفى تلك الفترة ما بين سنة 1964 إلى سنة 1968، كان المتتبع لتفكير عبد المنعم رياض يلحظ أشياءً كثيرة تتبلور مع كل يوم وتتحدد أكثر:

بدأت معرفته بالعالم العربى، وحديثه عنه، وتصوره لإمكاناته، يكتسب دقة وحدة المعرفة المباشرة.

وبدأ حسابه لقدرات الجندى العربى والضابط العربى، فى كل جيش من الجيوش العربية يعكس صدق التجربة التى تتم بالعمل اليدوى المباشر.

ثم بدأ تفكيره الإستراتيجى يرسم صورة كاملة وشاملة للطريقة التى يمكن بها أن تجرى المواجهة مع العدو، ولم يكن فى تصوراته يتجاهل الحقائق، وإنما كانت الحقائق أساس تصوراته، إلى جانب عنصر المخاطرة المحسوبة التى لا غنى عنها فى تقديرات أى قائد عسكرى يريد أن يحارب بما يتوافر لديه ويجعل مهمته ممكنة، وليس القائد العسكرى الذى لا يريد أن يحارب ويطلب ما لا يمكن توفيره له، ويجعل بالتالى مهمة غيره مستحيلة.

وفى مرات كثيرة كانت التصورات تجمح بنا ونحن فى مناقشات معه، وتكون كلمته دائماً بالحزم العسكرى:

Gentlemen, back to reality - أى أيها السادة.. عودة إلى الواقع.

وفى هذه الفترة ظهرت فى تفكيره الصورة الأولى لما نسميه اليوم بالقيادة الشرقية، وكان من قلائل من يستطيعون الحديث عنها وعن إمكاناتها بثقة.

فقد كان يعرف الجبهات العربية المحيطة بإسرائيل من الشرق كلها.

ثم إن هذه الجبهات على مستوى الحكومات، وعلى مستوى قواتها المسلحة كانت تعرفه، وأكثر من ذلك تسلم بامتيازه وكفاءته.

وكانت كلمته فى تلك الفترة دائماً "إنه من الشرق نستطيع الوصول إلى قلب إسرائيل أو على الأقل نطوله".

ثم جاءت ظروف معارك يونيو سنة 1967، وسأحتفظ للتاريخ بتفاصيل حديثين طويلين مع عبد المنعم رياض فى هذه الفترة:

- أولهما جرى بالتحديد يوم 13 مايو سنة 1967، وفى أعقاب محاضرة ألقاها المارشال مونتجمرى قائد معركة العلمين الشهير فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وقد حضرت المناسبة مع مونتجمرى، لأن الأهرام كان مشتركاً فى تنظيم رحلته إلى مصر، وحضرت ما تلاها من مناقشات اشترك فيها عبد المنعم رياض مع مونتجمرى بذكاء لامع، ولقينى عبد المنعم رياض على باب الأكاديمية وسألنى:

- إلى أين؟

قلت: عائد إلى الأهرام.

قال: أجىء معك إلى هناك وأعطنى فنجان قهوة.

وجلسنا معاً فى مكتبى، وأحسست أن لديه شيئاً يريد أن يقوله، وبالفعل كان لديه شىء بالغ الخطورة يلح على توقعاته لسير الحوادث والتطورات ولا يستطيع - كما قال لى يومها - أن يبعده أو ينساه. وفى هذه الجلسة التى امتدت أكثر من ساعة، أشهد أن ما سمعته من عبد المنعم رياض لم يختلف إلا فى التفاصيل عن المجرى الذى سارت فيه الحوادث بعد ذلك إلى النكسة.

ولا أعتقد أن الوقت مناسب بعد لأن أستطرد فى رواية هذا الحديث بأكثر من هذا القدر، ومهما يكن فتفاصيله محفوظة عندى للتاريخ.

- والحديث الثانى، كان بعد عودة عبد المنعم رياض من الأردن حيث قاد قواته فى المعركة، وكان هذا الحديث بالتحديد يوم الحادى عشر من يوليو سنة 1967، وكان عبد المنعم رياض بعد انتهاء المعارك قد بقى فترة فى الأردن، كتب فيها تقريراً مفصلاً عن سير العمليات..

وكان هذا التقرير بالذات محور ذلك اليوم، ومرة أخرى لا أعتقد أن الوقت الآن مناسب للاستطراد فى روايته وتفاصيله هو الآخر عندى للتاريخ.

وفى عملية إعادة بناء القوات المسلحة، بعد الأنقاض التى تخلفت من النكسة، وقع اختيار الرئيس جمال عبد الناصر على رجلين عهد إليهما بالمهمة التى بدت فى ذلك الوقت مستحيلة.

الفريق أول محمد فوزى قائداً عاماً ثم وزيراً للحربية.

والفريق عبد المنعم رياض رئيساً لهيئة أركان الحرب.

وفى هذه الفترة لم أكن ألتقى بعبد المنعم رياض كثيراً كما تعودنا من قبل، لأن المسئولية التى شارك فيها كانت فوق ما يحتمل البشر.

فى هذه الفترة قابلته مرات معدودات، لكن التليفون كان يصل بيننا أسرع وأسهل.

- قابلته مرة فى مكتب الفريق أول محمد فوزى، وقد دخل المكتب وأنا فيه جالس مع الفريق فوزى، وكان تصرف عبد المنعم رياض نموذجاً فى الانضباط العسكرى، توجه إلى الفريق أول فوزى وتحدث معه لبعض الوقت وهو فى وقفته العسكرية التى لا تقبل رفع الكلفة فيما هو واجب، وبعد أن خلص من حديثه انتهى دور العسكرى وبدأ دور الصديق، ولم يضع وقتاً وإنما قال:

- سوف أنتظرك فى مكتبى بعد أن تفرغ من حديثك مع سيادة الفريق.

وخرج.

وقلت ملاحظة على الانضباط العسكرى، وقال لى الفريق أول فوزى، وفى عينيه ومضة حب:

- عبد المنعم؟.. ليس له مثيل، لم يكن فى الاستطاعة أن يكون لى رفيق فيما كلفت به غيره.

ثم أتاحت لى ظروف زيارة الرئيس جمال عبد الناصر لموسكو فى شهر يوليو سنة 1968، أن أرى عبد المنعم رياض كل يوم لمدة أسبوع كامل. وأن أسهر معه كل ليلة بعد أن ينتهى العمل - إلى ما بعد منتصف الليل. وكان عبد المنعم رياض عضواً فى الوفد المرافق للرئيس جمال عبد الناصر إلى موسكو.

وكنت صحفياً يتابع محادثات الوفد فى موسكو. وتركت فندق "سوفيتسكايا" الذى كان مقرراً أن أنزل فيه، وحملت حقيبتى إلى بيت الضيافة الذى كان ينزل فيه عبد المنعم رياض. وتحدثنا طويلاً طويلاً.

وقطعنا مسافات لا حدود لها فى شارع جوركى تائهين، وسط الجموع المتزاحمة فى أمسيات العاصمة السوفيتية وأحاديثنا مازالت متصلة. ومشينا أكثر من ليلة فى حديقة السفارة المصرية فى موسكو، ضيفى عشاء على الدكتور مراد غالب سفيرنا المقتدر فيها والأحاديث لا تنقطع.

وتركت عبد المنعم رياض فى موسكو عائداً إلى القاهرة، لكنه فى الدقائق الأخيرة قبل السفر جاء إلى غرفتى وفى يده خطاب سميك وقال: - تحمل هذا معك إلى القاهرة وتسلمه بيدك للفريق أول فوزى.

قلت له: - ما هذا؟

قال: - لا شأن لك به، ولكنه تقرير كتبته له لكى يكون على علم بمحادثاتى هنا.

وقلت: ألم تجد غيرى لهذه المسئولية المزعجة؟

- فكرت، ولكنى لا أطمئن أن أبعثه برقياً أو بالوسائل التقليدية، ثم إن أحداً لن يخطر له أننى أعطى التقرير لصحفى، وبالتالى فإن أحداً - إذا كانت هناك ملاحقة - لن يطاردك أنت بالذات!.

ووضعت التقرير فى جيبى الداخلى كأنه مصيبة وقعت على رأسى.

وحين وصلت إلى القاهرة قلت للفريق أول فوزى:

- إن عبد المنعم رياض وضع فى جيبى قنبلة وعلى أن أسلمها لك.

وضحك الفريق أول فوزى بعد أن عرف الحقيقة وقال لى:

- لقد كنت أعرف أن هناك تقريراً من عبد المنعم رياض قادم إلى مع القادمين من موسكو، لكنه لم يخطر لى أن يكون معك.

قلت: كذلك كان تقديره....

قال بطريقة أستاذ العلوم العسكرية المتبحر: تقديره صحيح من وجهة نظر الإخفاء!.

ثم قابلت عبد المنعم رياض بعد ذلك مرة، بعد أن اتصلت به تليفونياً أقول له: - لدى صديق أريد أن أقدمه لك.

قال: - تعالى معه الآن عندى.

قلت: - ألا تسألنى من هو؟.

قال ضاحكاً: - ليس لدى فضول الصحفى مثلك!.

وذهبت إليه وكان معى ياسر عرفات، وكانت متابعة النقاش بينهما متعة لا تقدر بالنسبة لى.

كان الحديث بينهما عن المقاومة، وعمل المقاومة، ومشاكل المقاومة، كان عبد المنعم رياض، وهو الجندى النظامى من الدرجة الأولى، خبيراً فى الحرب الشعبية، ومن الدرجة الأولى أيضاً، ولم يكن ذلك رأيى وإنما كان رأى ياسر عرفات، وهو صاحب تجربة عملية مباشرة جرت وتجرى على أرض المعركة ذاتها.

وفى هذه الفترة كلها، كان عبد المنعم رياض مصدر ثقة مريحة ومطمئنة فى ظروف كان فيها الكثير مما يدعو إلى القلق والتشاؤم. وخلال هذه الفترة كلها شعرت بالقلق يسرى فى صوت عبد المنعم رياض مرة واحدة، وكان ذلك يوم مظاهرات الإسكندرية وما شابها من حوادث التخريب، واتصل بى عبد المنعم رياض تليفونياً يقول بحدة منذ اللحظة الأولى:

- ما الذى يجرى فى هذا البلد؟.

قلت: - ما يجرى طبيعى، وهو أبسط تعبير عن التمزق الذى تعانيه جماهيرنا خصوصاً جماهير الشباب.



قال: - إذن فلا لزوم الآن للتمزق... فلندعه ليوم آخر.

ثم استطرد: - لا تتصور تأثير ما يحدث هنا على معنويات الجبهة... ماذا أقول لضباطنا وجنودنا هناك.. هل أقول لهم أهلكم وراء الخطوط بدأوا يعانون من التمزق، وإذا بدأت الجبهة المدنية وراء الخطوط تعانى من التمزق، فكيف نحتفظ بتماسك الجبهة العسكرية؟.

قلت له: - ليس الأمر بهذه الخطورة، وهو مجرد عارض عابر.

قال: ولكنى فهمت أن هناك تخريباً فى المدينة، فهل يعقل أن يحدث ذلك الآن ونضطر إلى إنزال قوات من الجيش لحفظ الأمن والنظام.

واستطرد عبد المنعم رياض يقول:

- إننى أدعو الله ألا أعيش وأرى يوماً تنزل فيه قوات من الجيش لحفظ الأمن والنظام فى الشارع.

وانتهى الحديث، لكنها كانت المرة الأولى التى أحس فيها بالقلق يشيع فى صوته خلال عمله كرئيس لهيئة أركان الحرب.

ثم كانت المرة الأخيرة التى رأيت فيها عبد المنعم رياض، وكان ذلك منذ حوالى الشهر تقريباً، واتصل بى يقول: ماذا تفعل الليلة!.

قلت: لا شىء...

قال: فى المساء سوف أمر عليك.

وكان حديث تلك الليلة من أهم أحاديثنا، ولم أكن أدرك أنه آخر أحاديثنا على الإطلاق، ولست الآن فى صدد سرد تفاصيل هذا الحديث، وإنما لعلها فرصة لعرض لمحات منه، تشير إلى بعض شواغله الأخيرة:

- كان هناك تحليل نفذ منه لأزمة الشرق الأوسط، على ضوء أوضاع الإستراتيجية العالمية.

- كانت هناك ثقة كاملة منه فى إمكانية الانتصار فى معركة تعطى إمكاناتها المناسبة، وإذا أعطيت وقتها الكافى.

- كان هناك يقينه، ليس بحتمية المعركة فحسب، وإنما بضرورتها، وأذكر قوله بالحرف:

- لن نستطيع أن نحفظ شرف هذا البلد بغير معركة، عندما أقول شرف البلد، فلا أعنى التجريد هنا، وإنما أعنى شرف كل فرد، شرف كل رجل وكل امرأة.

كان شديد الوعى بأهمية قضية التنمية، وأذكر قوله:

- لا تتصور ضيقى كلما طلبنا اعتماداً إضافياً للتسليح، لأن شعبنا فى حاجة إلى كل قرش ليستثمره فى المصانع الجديدة، ولكن ماذا نفعل؟ إذا ضاع شرف الأمة، فلن يستطيع أى قدر من الغنى أن يعوضنا عنه.

ليس الشرف هنا مجرد مسألة رمزية.

وإنما شرف أى أمة هو مصدر ثقتها الوحيد بأنها تستطيع أن تتصرف بإرادتها، وأن تحقق ما تشاء.

كان اهتمامه بالقيادات الجديدة التى ظهرت فى القوات المسلحة زائداً، وكان قوله:

- لا تصدق ما يقال من أن القادة يولدون... الذى يولد قائداً هو فلتة من الفلتات لا يقاس عليها كنابليون مثلاً.

القادة العسكريون يصنعون، يصنعهم العلم والتجربة والفرصة والثقة.

ما نحتاج إليه هو بناء القادة... صنعهم.

القائد هو الذى يقود، هو الذى يملك مقدرة إصدار القرار وليس مجرد سلطة إصدار القرار، ويدخل التوقيت السليم فى المقدرة على إصدار القرار.

فى الدراسة العملية لتصرفاتنا فى المعركة كانت قرارات الكثير من قوادنا قرارات سليمة، لكنهم ترددوا، لم يعطوها فى الوقت المناسب، ولا فائدة فى قرار مهما كان سليماً إذا جاء بعد الوقت المناسب له بخمس دقائق، لأن الموقف الذى يواجهه يكون قد تغير فالمعركة لا تنتظر أحداً.

فى نظرى.. فإن قراراً سليماً بنسبة ستين فى المائة فى الوقت المناسب خير من قرار سليم مائة فى المائة ويجىء بعد الوقت المناسب بخمس دقائق... ليصبح بغير فائدة على الإطلاق.. بل ليضر ضرراً بليغاً.

- كانت هناك عبارتان تعودان باستمرار إلى حديثه كأنهما اللحن الأساسى فى سيمفونية شامخة:

- العودة إلى سيناء.

- الجبهة الشرقية موجودة ومؤثرة.

ومن الغريب أنه فى نهاية حديثنا تلك الليلة، وجدنا أنفسنا بقرب حياته الشخصية، وكان فى مشروعاته ذات يوم قبل الحرب، مشروع زواج لم يتم، وقال لى عبد المنعم رياض:

- هل تعرف؟ لم أعد أفكر فى هذا الأمر الآن.. ولم يعد لدى وقت للتفكير فيه، ثم إن الظروف غير ملائمة، وأنا أريد أن أعطى حياتى كلها للمعركة.

وكان الحديث قرب الخاتمة، وقمنا من حيث كنا جالسين نمشى معاً نحو الباب الخارجى، وكان هو يقول:

- بعد المعركة، من يعرف كيف تسير الأمور.. ربما عاودت التفكير مرة أخرى فى مشروع الزواج.. أنت تغرينى بأحاديثك عن البيت السعيد والأولاد، ولكن الوقت متأخر بالنسبة لى فى مسألة الأولاد.

عندما يجىء السلام سوف أبحث عن قطعة أرض صغيرة وأبنى عليها بيتاً صغيراً تحيطه الزهور.. وسوف أقرأ كثيراً وربما فكرت أن أكتب، وقد تكون هناك زوجة ترضى بالعيش مع عجوز مثلى.

لا أتصور أن أفعل شيئاً آخر غير ذلك.. لا أتصور أن أجد نفسى موظفاً مدنياً أو سفيراً.

ثم استطرد:

- إننى أفهم الجنرال ماك آرثر، عندما قال "إن الجنود القدامى لا يموتون.. ولكنهم يبتعدون فقط".

وأكاد فى هذه اللحظة أسمع صوت عبد المنعم رياض وأشعر بيده تصافح يدى فى آخر مقابلة بيننا قبل شهر، وهو يقول:

"الجنود القدامى لا يموتون.. لكنهم يبتعدون فقط".

ثم أسكت قبل أن تغلبنى الدموع

الأهرام الجمعة 14 مارس 1969
الأهرام ــ الجمعة 14 مارس 1969


7:06 ص | 0 التعليقات | قراءة المزيد